السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

72

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

أنواع التجارة ، كالقمح أو القطن ، أو يشتركا في جميع أنواع التجارة ؛ ولا تذكر الكفالة فيها ، فهي تتضمن الوكالة دون الكفالة ، فتجوز بين المسلم والكافر ، والصبي المأذون له في التجارة والبالغ . . . الخ ، ولا يشترط تساوي الشركاء في رأس المال ، كما سيأتي . فالفرق بين شركة المفاوضة والعنان : هو : أن يكون كلّ واحد من الشريكين في المفاوضة أهلا للكفالة ، بأن يكونا بالغين حرّين عاقلين متفقين في الملّة ، وأن يكون رأس مالهما على السواء ، بخلاف شركة العنان ؛ فإنّه لا يشترط فيها ذلك ، كما عرفت . النوع الثاني شركة الأعمال : وهي أن يتفق صانعان فأكثر ، كنجّارين أو حدّادين أو أحدهما نجار والآخر حداد على أن يشتركا من غير مال ، على أن يتقبلا الأعمال ، ويكون الكسب بينهما . وحكم هذه الشركة أن يصير كلّ واحد منهما وكيلا عن صاحبه في تقبل الأعمال ؛ جائز ، سواء كان الوكيل يحسن مباشرة العمل أو لا . وتنقسم شركة الأبدان إلى قسمين أيضا : مفاوضة وعنانا . فالقسم الأول من شركة الأبدان ، مفاوضة : هو : أن يذكر فيها لفظ المفاوضة ، أو معنى بأن يشترط الصانعان أن يتقبلا الأعمال على التساوي ، وأن يتساويا في الربح والخسارة ، وأن يكون كلّ واحد كفيلا عن صاحبه فيما يلحقه بسبب الشركة . والقسم الثاني من شركة الأبدان ، عنانا : هي أن يشترطا التفاوت في العمل والأجر ، بأن يقولا : إنّ على أحدهما الثلثين من العمل وعلى الآخر الثلث مثلا ، والربح والخسارة بينهما على نسبة ذلك ، وكذلك إذا ذكرا لفظة عنان . النوع الثالث شركة الوجوه : وهي أن يشترك اثنان ليس لهما مال ، ولكن لهما وجاهة عند الناس ؛ توجب الثقة بهما ، على أن يشتريا تجارة بثمن مؤجل وما يربحانه يكون بينهما ، وتنقسم شركة الوجوه إلى قسمين أيضا : مفاوضة وعنانا .